نورالدين علي بن أحمد السمهودي

204

وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )

والرعلة : نوع من تمر المدينة ، وكذا السنة ، فحمل السنة على ذلك . الفصل الرابع في جماواته ، وأرض الشجرة ، وثنية الشريد وغيرها من جهاته نقل ابن زبالة وغيره أن الجماوات ثلاثة : الأولى : جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وبئر عروة ، وقال الهجري : أول الجماوات جماء تضارع التي تسيل على قصر عاصم وهو منزل أبي القاسم طاهر بن يحيى وولده ، وفيها يقول أحيحة بن الجلاح : إني والمشعر الحرام وما * حجّت قريش له وما نحروا لا آخذ الخطة الدنيّة ما * دام يرى من تضارع حجر وتحته المكيمن مكيمن الجماء . وعن محمد بن إبراهيم مرفوعا : إذا سألت تضارع فهو عام ربيع . وروى ابن شبة حديث « لا تسيل تضارع إلا عام ربيع » قال : وتضارع الجبل الذي بسفحه قصر ابن بكير العثماني ، وقصور عبد العزيز بن عبد الله العثماني على ثلاثة أميال من المدينة ، على يمين الذاهب إلى مكة . قلت : هذا الجبل هو الذي يقابلك وأنت بالمدرج تريد مكة ، فإذا استبطنت العقيق صار عن يمينك ، والجبل المعروف بمكيمن الجماء متصل به ، آخذ منه على يمين الذاهب أيضا . جماء أم خالد الثانية : جماء أم خالد التي تسيل على قصر محمد بن عيسى الجعفري وما والاه ، وفي أصلها بيوت الأشعث ، وقصر يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي ، وفيفاء الخبار من جماء أم خالد ، قاله الزبير . ونقل ابن شبة عن عبد العزيز بن عمران نحوه ، إلا أنه قال : في أصلها بيوت الأشعث وفيفاء الخبار ، وبينها وبين جماء العاقر طريق من ناحية بئر رومة وفيفاء الخبار من جماء أم خالد في مهبّ الشمال من الأولى مما يلي مسيل وادي العقيق منحدرا ، وفيفاء الخبار منهما . وقال المجد : في أصل جماء أم خالد جبل يقال له سفر كما سيأتي في ترجمته . روى الزبير عن موسى بن محمد عن أبيه قال : وجد قبر آدمي على رأس جماء أم خالد مكتوب فيه : أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية . وعن ابن شهاب قال : وجد قبر على جماء أم خالد أربعون ذراعا في أربعين ذراعا ، مكتوب في حجر فيه : أنا عبد الله من أل نينوى رسول رسول الله عيسى بن مريم عليه السلام إلى أهل هذه القرية ، فأدركني الموت ، فأوصيت أن أدفن في جماء أم خالد .